أفرزت النتائج النهائية للانتخابات التشريعية التي جرت يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 بإقليم الدريوش رقما لافتا يتعلق بالأوراق الملغاة، بعدما بلغ مجموعها 6982 ورقة، وهو رقم يفوق عدد الأصوات التي حصل عليها عدد من الأحزاب المتنافسة على المقاعد البرلمانية الثلاثة.
وبحسب النتائج النهائية، تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار الاقتراع بـ8613 صوتا، يليه حزب الأصالة والمعاصرة بـ8221 صوتا، فيما بلغ عدد الأوراق الملغاة 6982 ورقة، متجاوزا بذلك رصيد حزب الاستقلال الذي حل ثالثا بـ6873 صوتا. وقد حسمت الأحزاب الثلاثة المقاعد المخصصة لدائرة الدريوش.
ويزداد هذا الرقم إثارة للانتباه على مستوى جماعة بن الطيب، التي سجلت وحدها، وفق المعطيات المتوفرة، 986 ورقة ملغاة، أي ما يعادل حوالي 14 في المائة من مجموع الأوراق الملغاة المسجلة على صعيد الإقليم.
هذا العدد الكبير يعيد إلى الواجهة أسئلة عديدة حول أسباب إلغاء آلاف الأصوات: هل يتعلق الأمر بأخطاء غير مقصودة أثناء عملية التصويت؟ أم أن بعض الناخبين تعمدوا إبطال أوراقهم تعبيرا عن عدم رضاهم عن المرشحين والأحزاب؟ أم أن الأمر يحمل رسالة احتجاج مرتبطة بوعود انتخابية سابقة يرى أصحابها أنها لم تتحقق؟
وتظل هذه الاحتمالات مجرد تساؤلات لا يمكن الحسم فيها دون دراسة دقيقة للأوراق الملغاة ومعطيات ميدانية توضح طبيعة الأخطاء أو العلامات التي أدت إلى إبطالها، لكن المؤكد أن بلوغ الرقم 6982 ورقة يجعل الأصوات الملغاة واحدة من أبرز الأرقام التي أفرزها اقتراع 23 شتنبر بإقليم الدريوش.




