يستعد المغرب، فجر الأحد 20 شتنبر 2026، للعودة إلى توقيت غرينيتش، بعد نحو ثماني سنوات من العمل بالساعة الإضافية بشكل شبه دائم، في خطوة تنهي مرحلة أثارت نقاشا واسعا بين المغاربة حول تأثير التوقيت الرسمي على حياتهم اليومية.
وبموجب المرسوم رقم 2.26.530، سيتم تأخير الساعة بستين دقيقة عند حلول الثانية صباحا، ليعود العمل بتوقيت غرينيتش، منهيا بذلك العمل بالمرسوم المعتمد منذ أكتوبر 2018.
وعلى امتداد السنوات الماضية، شكلت الساعة الإضافية موضوع نقاش متواصل، خاصة خلال فصل الشتاء، حين يجد العديد من التلاميذ والموظفين والعمال أنفسهم مضطرين إلى مغادرة منازلهم في ساعات الصباح الأولى، وسط الظلام وانخفاض درجات الحرارة.
وكان القطاع التعليمي من أبرز المجالات التي تأثرت بهذا التوقيت، خصوصا في المناطق القروية، حيث يقطع التلاميذ مسافات طويلة للوصول إلى مؤسساتهم التعليمية، ما دفع إلى المطالبة مرارا بمراجعة مواقيت الدراسة بما يتناسب مع ظروف التنقل وساعات شروق الشمس.
كما امتد النقاش إلى التأثيرات المحتملة للساعة الإضافية على النوم والساعة البيولوجية، إذ تشير دراسات علمية إلى أن عدم التوافق بين التوقيت الرسمي والإيقاع الطبيعي للجسم قد يؤثر على جودة النوم والتركيز، خاصة لدى الأشخاص الذين يضطرون إلى الاستيقاظ مبكرا.
ولم تكن الحياة المهنية والأسرية بعيدة عن هذه التحولات، بعدما اضطرت الأسر والإدارات والمقاولات إلى تكييف مواعيدها اليومية مع التوقيت المعتمد، فضلا عن التغييرات المؤقتة التي كانت ترافق حلول شهر رمضان من كل سنة.
ومع العودة إلى توقيت غرينيتش، يفتح هذا القرار مرحلة جديدة في تنظيم الزمن اليومي للمغاربة، وسط ترقب لانعكاساته على ظروف الدراسة والعمل والتنقل، ومدى مساهمته في تحقيق انسجام أكبر بين الساعة الرسمية والإيقاع الطبيعي للحياة اليومية.




