تتجه المفوضية الأوروبية نحو مراجعة قواعد منح تأشيرات “شنغن”، في إطار إصلاح مرتقب خلال سنة 2027، قد يحمل مجموعة من التغييرات التي تهم بشكل مباشر الراغبين في السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي، ومن بينهم المواطنون المغاربة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، شرعت المفوضية الأوروبية في مشاورات بشأن مراجعة القواعد الموحدة الخاصة بتأشيرات الإقامة القصيرة، في انتظار تقديم مقترح تشريعي خلال الربع الأول من سنة 2027.
ولا تعني هذه الخطوة دخول قواعد جديدة حيز التنفيذ حاليا، إذ لا تزال الإجراءات المطروحة مجرد خيارات ومقترحات قيد الدراسة، قبل المرور عبر المسار التشريعي الأوروبي.
ومن بين أبرز النقاط المطروحة للنقاش إمكانية فرض مساهمة مالية إضافية موحدة على مستوى الاتحاد الأوروبي، تضاف إلى رسوم طلب تأشيرة شنغن المعمول بها حاليا، والتي تبلغ 90 يورو بالنسبة للبالغين.
ولم تحدد المفوضية، إلى حدود الآن، قيمة هذه الرسوم الإضافية أو موعد بدء العمل بها في حال اعتمادها.
وتكتسي هذه المراجعة أهمية خاصة بالنسبة إلى المغرب، بالنظر إلى العدد الكبير من طلبات تأشيرات شنغن المقدمة سنويا، في وقت يشتكي فيه عدد من طالبي التأشيرات من صعوبة الحصول على المواعيد وطول فترات الانتظار.
وفي المقابل، تحمل الإصلاحات المقترحة جانبا من التسهيلات، خاصة بالنسبة إلى بعض الفئات التي تسافر بصورة منتظمة إلى أوروبا.
ومن بين الخيارات المطروحة إنشاء نظام خاص برجال الأعمال والعاملين في شركات يتم التحقق منها مسبقا، بما قد يسمح، في حال اعتماده، بالحصول على مواعيد ذات أولوية وتسريع معالجة الملفات وتقليص عدد الوثائق المطلوبة.
كما يجري بحث توحيد الشروط المتعلقة بمنح التأشيرات متعددة الدخول، وهو ما قد يفيد المسافرين المترددين باستمرار على دول منطقة شنغن لأغراض مهنية أو عائلية، شريطة استيفائهم المعايير التي ستحدد لاحقا.
وفي جانب آخر، تبحث المفوضية الأوروبية توسيع إمكانية استخدام سياسة التأشيرات في التعامل مع الدول غير المتعاونة في عدد من الملفات، من بينها الهجرة غير النظامية، وإعادة المهاجرين، ومراقبة الحدود، والأمن ومكافحة شبكات تهريب البشر.
ورغم هذه التوجهات، لم يتم الإعلان عن أي إجراء تقييدي جديد يستهدف المغرب بشكل خاص ضمن هذه المراجعة.
وتبقى مختلف السيناريوهات المطروحة غير نهائية إلى حين الكشف عن المقترح التشريعي المرتقب سنة 2027، قبل مناقشته من طرف البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي.
وبالتالي، فإن نظام تأشيرات شنغن قد يكون مقبلا على مرحلة جديدة تجمع بين تسهيل الإجراءات لفئات محددة من المسافرين، وإمكانية رفع التكلفة، وتشديد بعض القواعد المرتبطة بالتعاون مع دول خارج الاتحاد الأوروبي.




