أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن التعامل مع تحديات الهجرة غير النظامية نحو أوروبا لا ينبغي أن يعتمد فقط على تشديد الرقابة وحماية الحدود، بل يتطلب كذلك معالجة العوامل الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع عددا من الشباب إلى سلوك طرق محفوفة بالمخاطر للوصول إلى القارة الأوروبية.
وجاء موقف فون دير لاين، الأربعاء 16 شتنبر 2026، خلال خطابها حول حالة الاتحاد الأوروبي أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، حيث تطرقت إلى ملف الهجرة والأحداث التي شهدتها مدينة سبتة خلال الصيف الماضي.
وأبرزت رئيسة المفوضية أن التعاون مع دول الجوار المتوسطي يشكل جزءا أساسيا من المقاربة الأوروبية، خاصة من خلال المساهمة في توفير فرص اقتصادية للشباب ودعم التكوين وتنمية المهارات وفتح آفاق أفضل أمامهم، بما يقلل من دوافع اللجوء إلى مسالك الهجرة غير النظامية.
وتأتي هذه التصريحات بعد أحداث 30 و31 يوليوز الماضي في سبتة، والتي شهدت محاولات عبور جماعية نحو المدينة، وأعادت ملف الهجرة والحدود الجنوبية للاتحاد الأوروبي إلى واجهة النقاش داخل المؤسسات الأوروبية.
وكانت المفوضية الأوروبية قد أعلنت، في 9 شتنبر الجاري، تخصيص 114.7 مليون يورو لإسبانيا للمساهمة في تدبير الوضع المرتبط بسبتة، بالتوازي مع دعم عملياتي تشارك فيه وكالات أوروبية مختصة.
ويعكس خطاب فون دير لاين توجها يجمع بين حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي وتعزيز التعاون مع دول الجوار، مع التركيز على التشغيل والتكوين وتنمية مهارات الشباب باعتبارها من الأدوات المطروحة لمعالجة بعض الأسباب الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالهجرة غير النظامية.