شهدت المحكمة الابتدائية بالناظور، اليوم الخميس، جلسة لمحاكمة أكثر من 20 شخصاً على خلفية الأحداث التي عرفتها جماعة بني أنصار والمناطق الحدودية مع مليلية المحتلة، والتي تزامنت مع محاولات للهجرة غير النظامية ومواجهات مع القوات العمومية وأعمال تخريبية.
ومثل المتابعون أمام المحكمة في إطار مسطرة الجنحي التلبسي الاعتقالي، على خلفية أفعال منسوبة إليهم، من بينها إهانة موظفين عموميين، واستعمال العنف، وتعييب ممتلكات، وعرقلة عمل القوات العمومية، وفق المعطيات المرتبطة بالملف.
وبالتزامن مع الجلسة، شهد محيط المحكمة الابتدائية بالناظور استنفاراً أمنياً، مع تعزيز التواجد الأمني وتنظيم حركة الأشخاص والوافدين، حيث شاركت عناصر من الأمن الجهوي بالناظور، من بينها مجموعة حفظ النظام، في تأمين محيط المؤسسة القضائية.
وتعود القضية إلى الأحداث التي شهدتها بني أنصار والمناطق المتاخمة للحدود مع مليلية، خلال محاولات للهجرة غير النظامية، والتي تخللتها مواجهات مع القوات العمومية وأعمال تخريبية، كما تسببت في إغلاق معبر باب مليلية لنحو 40 ساعة، قبل أن تنتقل تداعيات هذه الأحداث إلى القضاء.
وخلال جلسة اليوم، ناقشت المحكمة الأفعال المنسوبة إلى المتابعين، مع تمكينهم من حقوق الدفاع والضمانات القانونية، قبل أن تصدر أحكامها في حق عدد منهم.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد قضت المحكمة بعقوبات حبسية نافذة في حق عدد من المتابعين، بلغت في بعض الحالات أربعة أشهر، فيما استفادت فتاتان من عقوبة بديلة تتمثل في أداء منفعة عامة، وفق ما انتهت إليه المحكمة في الملفات المعروضة عليها.
وعقب صدور الأحكام، جرى نقل عدد من الشباب المحكوم عليهم، تحت الحراسة، نحو السجن المحلي بسلوان، في إطار إجراءات تنفيذ المقررات القضائية.
وتأتي هذه المحاكمة في ظل حساسية الوضع الأمني بالمنطقة الحدودية، في وقت تواصل فيه السلطات والقضاء التعامل مع تداعيات الأحداث المرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية وما رافقها من مواجهات وأفعال ألحقت أضراراً بالأشخاص والممتلكات.
وتبقى المسؤولية الجنائية لكل متابع مرتبطة بما ثبت في حقه أمام القضاء، مع احترام قرينة البراءة وحقوق الدفاع والضمانات القانونية






