كشف المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ضمن تقريره حول الأحداث المرتبطة بمحاولات العبور الجماعي نحو سبتة المحتلة، عن توثيق عدد من حالات العنف والاعتداء على الممتلكات الخاصة والعامة، إلى جانب إحراق سيارات واندلاع مواجهات بين الشباب والقاصرين والقوات العمومية.
وأوضح المجلس أن اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة استمعت إلى شخص ظهرت صورته في مقطع جرى تداوله على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، واعتُبر أنه يتعرض لتهديد يمس سلامته الجسدية من طرف أحد أفراد القوات العمومية.
وأكد المجلس أنه سيضع تقرير الاستماع لدى النيابة العامة المختصة، من أجل ترتيب الآثار القانونية اللازمة، مشيرًا إلى أن المعطيات التي عاينها، إلى جانب شهادة المعني بالأمر، أظهرت أن الصورة المتداولة للواقعة خضعت للتعديل وإعادة التشكيل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما سجل التقرير وجود تضليل رافق التفاعل مع الواقعة، من خلال تداول صورة قيل إنها توثق لإصابات تعرض لها الشخص المعني، بينما لا تربطها علاقة بالسياق الحقيقي للحدث.
وفي السياق ذاته، وثق المجلس حالات عنف ومواجهات بين الشباب والقاصرين من جهة، والقوات العمومية من جهة أخرى، على خلفية محاولات منع العبور نحو سبتة، وهي المواجهات التي أسفرت، وفق ما عاينه فريق الرصد الميداني، عن إصابات في صفوف عدد من الشباب وأفراد القوات العمومية.
وشدد التقرير على أهمية التحقق من المعطيات والصور المتداولة خلال الأزمات والأحداث الحساسة، في ظل انتشار محتويات مضللة أو صور معدلة يمكن أن تؤثر على فهم الرأي العام للوقائع.




