أكد وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، أن جميع الأشخاص الذين دخلوا إلى مدينة سبتة المحتلة بطريقة غير نظامية خلال موجة العبور الأخيرة لن يستفيدوا من أي تسوية قانونية لوضعيتهم، نافياً بشكل قاطع الإشاعات التي روجتها شبكات تهريب المهاجرين وبعض المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن إمكانية الحصول على الإقامة بمجرد الوصول إلى المدينة.
وأوضح مارلاسكا، خلال زيارة قام بها إلى سبتة، أن الدخول غير النظامي إلى التراب الإسباني لا يمنح أي حق في تسوية الوضعية القانونية، مشيراً إلى أن الوافدين الذين عبروا الحدود يوم 30 يوليوز لا تشملهم إجراءات التسوية الاستثنائية التي أقرتها الحكومة الإسبانية، لأنها تقتصر على الأجانب الذين كانوا يقيمون داخل إسبانيا قبل التاريخ المرجعي المحدد في القانون، ولا تشمل الوافدين الجدد.
وأضاف الوزير أن السلطات الإسبانية تمكنت، في أقل من 48 ساعة، من إعادة الغالبية الساحقة من الذين دخلوا إلى سبتة نحو المغرب، مبرزاً أن هؤلاء لا تتوفر لديهم أي إمكانية للحصول على وضع قانوني داخل إسبانيا، وهو ما يفسر سرعة تنفيذ عمليات الإرجاع، التي جرت بتنسيق مع السلطات المغربية.
وفي السياق ذاته، شددت الحكومة الإسبانية على أن أياً من المهاجرين الذين وصلوا إلى سبتة بطريقة غير نظامية لم يُسمح له بالانتقال إلى باقي التراب الإسباني أو إلى فضاء شنغن، مؤكدة أن المدينة تخضع لنظام حدودي خاص يمنع استخدامها كنقطة عبور نحو أوروبا.
وتأتي هذه التصريحات عقب أزمة هجرة غير مسبوقة شهدتها سبتة خلال الأيام الماضية، بعدما حاول عشرات الآلاف من الأشخاص الوصول إلى المدينة، وهو ما دفع السلطات الإسبانية إلى تشديد الإجراءات الأمنية، وتعزيز المراقبة على الحدود، والشروع في تركيب حواجز بحرية جديدة بمنطقة تراخال، بالتوازي مع مواصلة التنسيق الأمني مع المغرب لمنع تكرار مثل هذه المحاولات.




