سعيد قدوري
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026، يتزايد النقاش السياسي بإقليمي الناظور والدريوش بشأن الكيفية التي تعتمدها بعض الأحزاب في منح التزكيات الانتخابية، وسط تساؤلات متنامية حول المعايير الحقيقية التي تحسم أسماء المرشحين لخوض غمار المنافسة على المقاعد البرلمانية.
وفي الأوساط المهتمة بالشأن الانتخابي، يتردد حديث واسع عن وجود اختلالات محتملة في تدبير بعض التزكيات الحزبية، حيث يرى عدد من المتابعين أن بعض الأسماء التي يتم الدفع بها إلى الواجهة لا تتوفر على رصيد سياسي أو تجربة ميدانية تؤهلها لتحمل مسؤولية التمثيل البرلماني، في وقت يتم فيه استبعاد أو تهميش أسماء أخرى راكمت تجربة سياسية أو مهنية داخل المنطقة.
ويعتبر مهتمون بالشأن الحزبي أن هذه المعطيات، وإن ظلت في إطار ما يتم تداوله داخل الأوساط السياسية، فإنها تعكس حجم الجدل الذي يرافق مرحلة إعداد اللوائح الانتخابية، وتثير تساؤلات حول مدى اعتماد الكفاءة والخبرة والنزاهة كمعايير أساسية في اختيار المرشحين.
كما يرى متابعون أن تكرار مثل هذه النقاشات مع كل استحقاق انتخابي يساهم في تعميق أزمة الثقة بين المواطنين والأحزاب السياسية، خاصة عندما يشعر الرأي العام بأن بعض الاختيارات لا تنسجم مع انتظارات الساكنة ولا تعكس حجم التحديات التنموية التي تواجه المنطقة.
ومع اقتراب موعد الحسم النهائي في التزكيات، تتجه الأنظار نحو القيادات الحزبية المركزية التي تمتلك القرار النهائي في عدد من الترشيحات، وسط مطالب متزايدة بتعزيز الشفافية والديمقراطية الداخلية، وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف الراغبين في الترشح.
ويبقى الرهان الأساسي خلال هذه المرحلة هو تقديم كفاءات قادرة على الدفاع عن قضايا الناظور والدريوش والترافع عنها داخل المؤسسة التشريعية، بما يساهم في إعادة الثقة إلى العمل السياسي وتعزيز مشاركة المواطنين في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.




