تشهد مدينة الدريوش وعدد من جماعات الإقليم، مع نهاية الامتحانات ونهاية الموسم الدراسي، مشاهد متكررة تتمثل في رمي وتمزيق الكتب والدفاتر المدرسية بمحيط المؤسسات التعليمية وفي الشوارع والأزقة، في سلوك يثير استغراب العديد من المواطنين ويطرح تساؤلات حول مدى الوعي بأهمية المحافظة على البيئة والفضاء العام.
فبمجرد الإعلان عن انتهاء الاختبارات، يعمد بعض التلاميذ إلى التخلص من الكتب والكراريس بشكل عشوائي، لتتحول بعض الساحات ومحيط المؤسسات التعليمية إلى فضاءات تغطيها الأوراق الممزقة، وهو ما يشوه المنظر العام ويزيد من الأعباء الملقاة على عاتق عمال النظافة الذين يتدخلون لجمع هذه المخلفات وإعادة النظافة إلى الأماكن المتضررة.
ويؤكد عدد من المتتبعين أن هذه الظاهرة أصبحت تتكرر سنوياً بمدينة الدريوش ومختلف مناطق الإقليم، رغم الدعوات المتواصلة إلى ترسيخ ثقافة المحافظة على الممتلكات العامة واحترام البيئة، وتشجيع التلاميذ على الاحتفاظ بكتبهم أو التبرع بها لفائدة تلاميذ آخرين بدل إتلافها.
ويرى مهتمون بالشأن التربوي أن مواجهة هذه السلوكيات تستوجب تكثيف حملات التحسيس داخل المؤسسات التعليمية، وتعزيز التربية على المواطنة والسلوك المدني، حتى تعكس فرحة نهاية الموسم الدراسي قيماً إيجابية تليق بصورة التلميذ والمؤسسة التعليمية والمجتمع ككل.






