تحولت أرضية السوق الأسبوعي بإمطالسة بإقليم الدريوش، مع كل تساقطات مطرية، إلى برك من الأوحال والمياه الراكدة، في مشهد يتكرر ويثير الكثير من علامات الاستفهام حول وضعية هذا الفضاء الحيوي الذي يستقطب المتسوقين من جميع انحاء الاقليم.
وخلال جولة ميدانية لـ“أصوات الدريوش”، عاينت الجريدة حجم المعاناة التي يتكبدها التجار، خاصة بائعي الأسماك والدواجن والخضر، حيث تُعرض هذه المواد في ظروف تفتقر لأبسط شروط السلامة والنظافة، وسط أرضية موحلة تعيق الحركة وتؤثر بشكل مباشر على جودة السلع المعروضة، ما يطرح تساؤلات جدية حول شروط الصحة والسلامة داخل السوق.
وأكد عدد من المهنيين أن الوضع يزداد سوءا خلال الأيام الممطرة، حيث تتحول مسارات السوق إلى أوحال يصعب التنقل عبرها، سواء بالنسبة للتجار أو المواطنين، في ظل غياب تهيئة مناسبة لأرضية السوق أو قنوات فعالة لتصريف مياه الأمطار.
وفي مقابل هذا الوضع، يبرز تساؤل كبير حول مآل السوق المغطى المتواجد بنفس السوق على بعد امتار، والذي لا يزال مغلقا رغم انتهاء أشغال إنجازه، حيث يرى التجار أن فتح هذا المرفق كفيل بوضع حد لمعاناتهم، وضمان ظروف عرض لائقة تحترم المعايير الصحية وتُحسن من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وطالب المتضررون من عامل إقليم الدريوش بالتدخل العاجل لإيجاد حل لهذا الوضع، سواء من خلال تسريع فتح السوق المغطى أو إعادة تهيئة السوق الحالي بشكل يضمن كرامة التجار وسلامة المستهلكين، خاصة وأن الوضع الحالي لم يعد يحتمل مزيدًا من الانتظار في ظل تكرار نفس المشاهد مع كل موسم ممطر.
ويبقى الأمل معقودا على تدخل المسؤولين لوضع حد لهذه الاختلالات، وإعادة الاعتبار لسوق إمطالسة باعتباره رافعة اقتصادية واجتماعية مهمة بالمنطقة.






