تشهد قضية الوثيقة المهنية المزورة، التي تم اكتشافها مؤخراً داخل مقر جماعة زايو، تطورات متسارعة بعد أن أسفرت الأبحاث عن توقيف عون سلطة وتقديمه، اليوم الاثنين، أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالناظور في حالة اعتقال، مقابل متابعة عون سلطة ثان في حالة سراح، في انتظار ما ستقرره العدالة في هذا الملف.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن الموقوفين جرى الاستماع إليهما في إطار البحث القضائي، فيما تتواصل التحريات لتحديد امتدادات هذه القضية، خاصة مع ورود معلومات حول احتمال تورط موظف آخر لا يزال في حالة فرار، وهو ما دفع المصالح المختصة إلى تكثيف جهودها لتعقبه.
وتعود فصول هذه القضية إلى الأسبوع الماضي، حين أثارت وثيقة مهنية مشكوكا في صحتها انتباه الموظفين بقسم تصحيح الإمضاءات بجماعة زايو، بعدما تقدم بها رجل في الخمسينات من عمره بغرض المصادقة. غير أن التدقيق في تفاصيلها كشف اختلالات واضحة، أبرزها تاريخ حديث لا ينسجم مع توقيع منسوب لرجل سلطة غادر مهامه بالمنطقة منذ سنوات، ما عجّل بإشعار السلطات المحلية.
وفور ذلك، تدخلت الجهات المعنية، حيث حلت عناصر الأمن الوطني بعين المكان، ليتم توقيف المعني بالأمر واقتياده إلى مفوضية الشرطة بزايو، وفتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل الوقوف على ملابسات القضية وكشف كافة الأطراف المحتملة.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الأمر يتعلق، في هذه المرحلة، بوثيقة مزورة واحدة، غير أن مجريات البحث لم تستبعد فرضيات أخرى، من بينها احتمال وقوع الشخص الموقوف ضحية عملية احتيال، وهو ما تعمل الضابطة القضائية على التحقق منه من خلال تعميق الأبحاث والاستماع إلى مختلف الأطراف.
وتبقى هذه القضية مفتوحة على جميع السيناريوهات، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية، والتي من المرتقب أن تكشف خيوطاً إضافية حول هذه الواقعة التي أعادت إلى الواجهة إشكالية التزوير داخل بعض الإدارات.




