تعرض الإمام والخطيب منتصر الطاهري، الذي يشرف على إمامة أحد مساجد جماعة تبرانت بإقليم الحسيمة، لاعتداء خطير بواسطة سلاح أبيض، خلال أدائه صلاة الجمعة التي تزامنت مع يوم عيد الفطر، في واقعة جديدة تنضاف إلى سلسلة حوادث استهدفت الأئمة داخل بيوت الله.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن المشتبه فيه، وهو شاب يبلغ من العمر 28 سنة، حاول مباغتة الإمام من داخل المحراب، قبل أن يتفطن هذا الأخير لتحركاته، حيث لمح سحب السلاح الأبيض من تحت جلبابه، ليتدخل بسرعة ويصد الضربة بيده اليسرى، ما أدى إلى إصابته بجروح بليغة، من بينها قطع على مستوى أحد الأعصاب.
الحادث استدعى نقل الإمام على وجه السرعة إلى المركب الاستشفائي الحسن الثاني بفاس، حيث خضع لعملية جراحية مستعجلة، في محاولة لإنقاذ حالته الصحية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية السلامة داخل المساجد، خاصة وأنها وقعت في ظرف يفترض أن تسوده الطمأنينة والخشوع. كما تثير تكرار مثل هذه الاعتداءات مخاوف متزايدة، في ظل تسجيل حوادث سابقة طالت أئمة أثناء مزاولتهم لمهامهم، بعضها انتهى بنتائج مأساوية.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات ملحة حول ضرورة تعزيز التدابير الوقائية داخل محيط المساجد، وتكثيف اليقظة الأمنية، إلى جانب البحث في الأسباب الكامنة وراء هذه الاعتداءات، التي يرتبط بعضها باضطرابات نفسية، ما يستدعي مقاربة شمولية لحماية القيمين الدينيين وضمان أمن المصلين.





