تشهد مدينة الدريوش ارتفاعاً كبيراً في أسعار كراء العقارات، سواء الشقق السكنية أو المحلات التجارية، ما يزيد من صعوبة حياة الأسر ويهدد طموحات الشباب في إطلاق مشاريعهم.
بالنسبة للسكن، وصلت أسعار كراء الشقق إلى حوالي 3000 درهم شهرياً، ما يثقل كاهل الموظفين وأصحاب الدخل المحدود ويقلص فرص الشباب في الاستفادة من مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
أما المحلات التجارية، فتصل السومة الكرائية أحيانا إلى 5000 درهم شهريا، وهو مبلغ يعتبره كثير من الشباب “خيالياً”، ما يزيد صعوبة إطلاق مشاريعهم.
وقد أدى ارتفاع كراء المحلات، إلى جانب ضعف دراسة بعض المشاريع من قبل أصحابها، إلى فشل العديد من المشاريع الممولة من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في الدريوش، حيث تراكمت الديون على أصحابها وانتهى الأمر بإغلاق المحلات قبل أن تحقق أي نتائج.
ويواجه كذالك الباحثون عن شقق للكراء مشاكل كبيرة أيضاً، إذ يجدون أنفسهم مضطرين لدفع مبالغ باهظة تفوق قدراتهم المالية، أو تقاسم السكن، أو البحث في أطراف المدينة عن خيارات أقل تكلفة، ما يزيد من صعوبة الاستقرار والسكن اللائق ويحد من قدرتهم على الاستفادة من المشاريع الاجتماعية والتنموية.
ويطالب المتتبعون الجهات المختصة بالتدخل لتنظيم سوق الكراء، سواء للشقق أو المحلات، عبر توفير بدائل مناسبة تدعم الأسر وتمكّن الشباب من إطلاق مشاريعهم بنجاح، بعيداً عن العوائق المالية المخيفة، لضمان تحفيز التنمية المحلية واستقرار الفئات المتضررة.




