يستعد إقليم الدريوش لاحتضان حملة وطنية للتحفيظ العقاري الجماعي المجاني، من شأنها أن تُمكّن عدداً كبيراً من الأسر القروية من تسوية وضعيتها العقارية وتأمين ملكياتها بشكل قانوني. وتشمل هذه العملية جماعتَي دار الكبداني وامطالسة، في خطوة تُعد ذات أهمية بالغة بالنظر إلى الإكراهات التي ظلت تعاني منها الساكنة في ما يخص غياب الرسوم العقارية وصعوبة إثبات الملكية.
وتهم هذه المبادرة، التي أطلقتها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إحداث مناطق جديدة للتحفيظ العقاري الجماعي بجماعة دار الكبداني، إلى جانب تمديد الآجال القانونية للتحفيظ لمدة ستة أشهر إضافية بجماعة امطالسة، ما يمنح فرصة جديدة للساكنة التي لم تتمكن من استكمال مساطر التحفيظ في الآجال السابقة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن إدراج إقليم الدريوش ضمن هذه الحملة يشكل مكسباً حقيقياً للساكنة القروية، إذ سيساهم التحفيظ العقاري في الحد من النزاعات المرتبطة بالأراضي، وضمان استقرار الملكيات العائلية، فضلاً عن تسهيل ولوج الفلاحين إلى برامج الدعم الفلاحي والمشاريع التنموية التي تشترط في الغالب التوفر على رسوم عقارية.
كما يُنتظر أن يكون لهذه الخطوة أثر إيجابي على الدينامية الاقتصادية بالإقليم، من خلال تشجيع الاستثمار في المجال الفلاحي وتحسين ظروف الاستغلال العقلاني للأراضي، خاصة في المناطق التي تعتمد بشكل أساسي على الفلاحة كمصدر للعيش.
وتأتي هذه العملية في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن العقاري بالعالم القروي بإقليم الدريوش، وتقوية أسس التنمية المحلية، عبر تمكين الساكنة من حقوقها القانونية في الملكية، وفتح آفاق جديدة أمام التنمية المستدامة والاستقرار الاجتماعي بالمنطقة.




