خاضت مربية بالتعليم الأولي، تشتغل حاليا بمدرسة الدغالة بجماعةأمطالسة، مساء اليوم الثلاثاء 30 دجنبر 2025، اعتصاما إنذاريا أمام مقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بميضار بإقليم الدريوش، احتجاجا على ما اعتبرته ظلما إداريا مس حقها المشروع في الانتقال، وتحايلا واضحا على المعايير المعمول بها في تدبير الموارد البشرية بالتعليم الأولي.
وأفادت المعنية بالأمر أن المديرية الإقليمية للتعليم بالدريوش، بتنسيق مع الجمعية المشغلة “الفيدرالية المغربية للتعليم الأولي، حرمتها من حقها في الانتقال لتعويض مربية أنهت مهامها بمدرسة المغرب العربي، رغم استيفائها للشروط المعتمدة، قبل أن يتم منح المنصب لمربية أخرى بناء على معيار “الأقدمية العامة”.
وأوضحت المحتجة أن اعتماد هذا المعيار يعد تناقضا صارخا مع الممارسة الفعلية للجمعية المشغلة، التي لا تعترف أصلًا بالأقدمية العامة للمربيات، بدليل فرضها شرط استكمال سنتين من الخدمة للاستفادة من علاوة الأقدمية المحددة في 5 في المائة، وهو ما يعني حسب تعبيرها أن الأقدمية لا يتم الاحتكام إليها إلا حين تخدم مصالح معينة، في حين يتم تجاهلها عند الحديث عن الحقوق المادية والمهنية.
وأضافت المربية أن المعمول به داخل قطاع التعليم الأولي هو احتساب الأقدمية داخل الجمعية المشغلة فقط، وليس الأقدمية العامة، معتبرة أن ما وقع يشكل خرقا لمبدأ تكافؤ الفرص، وتحايلاً على القواعد التنظيمية، ومسًا مباشرا بحقوق المربيات، خاصة في ظل الهشاشة التي يعرفها هذا القطاع.
ويأتي هذا الاعتصام، وفق المحتجة، كخطوة إنذارية أولى، في انتظار تفاعل الجهات المعنية بإقليم الدريوش وفتح تحقيق جدي في طريقة تدبير الانتقالات، مع عدم استبعاد اللجوء إلى أشكال نضالية تصعيدية في حال استمرار ما وصفته بسياسة الآذان الصماء.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة الجدل المتواصل حول أوضاع مربيات ومربي التعليم الأولي بإقليم الدريوش، وطريقة تدبير الجمعيات المفوض لها هذا القطاع، في ظل مطالب متزايدة بضرورة توحيد المعايير، وضمان الشفافية، واحترام الحقوق المهنية بعيدًا عن الانتقائية والازدواجية في تطبيق القوانين.





