لا تزال ظاهرة الهدر المدرسي تمثل إحدى أبرز الإشكالات التي تواجه المنظومة التعليمية في المغرب، خصوصًا في المناطق القروية. هذا ما أكده النائب البرلماني يونس أشن، خلال مشاركته في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، يوم الاثنين 29 دجنبر الجاري، حيث وجّه كلامه إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
وأبرز أشن أن الحكومة بذلت جهودا كبيرة في قطاع التعليم، من خلال إطلاق برامج مختلفة، على رأسها برنامج “مدارس الريادة”، غير أن هذه المبادرات لم تنجح بعد في القضاء على الهدر المدرسي واستشهد النائب البرلماني بتقرير رسمي لعام 2022، أشار إلى مغادرة أكثر من 330 ألف تلميذ مقاعد الدراسة سنويا، مع تسجيل انخفاض طفيف في السنة الماضية ليصل العدد إلى نحو 294 ألف تلميذ، وهو تحسن ملحوظ، لكنه لا يزال مقلقا.
وتساءل أشن عن مصير هؤلاء الأطفال الذين فقدوا فرصة التعلم، مشيرًا إلى صعوبة تصور مجتمع غدا متكافئ الحقوق إذا بقي جزء من أفراده محرومًا من المدرسة.
وفي إلقاء الضوء على الوضع في إقليم الدريوش، كشف النائب، اعتمادا على معطيات المندوبية السامية للتخطيط، أن معدل الأمية بين السكان البالغين 10 سنوات فما فوق يبلغ حوالي 40%، بينما لا يمتلك 43% منهم أي مستوى دراسي، ما يعكس واقعًا اجتماعيًا صعبًا يفوق مجرد الشعارات.
وختم أشن مداخلته بالتأكيد على أن مواجهة الهدر المدرسي تتطلب نهجًا ميدانيًا، مع اعتماد حلول عملية تراعي خصوصيات كل إقليم وظروفه الاجتماعية والمجالية، بدل الاكتفاء بالإحصاءات والبرامج العامة.




