أوقفت السلطات الإسبانية عنصرًا من الحرس المدني بعد ثبوت تورطه في تلقي رشوة مالية بقيمة 30 ألف يورو، مقابل تسهيل مرور شحنات مخدّرة محظورة. وتشير التحقيقات الأولية إلى أن الضابط تصرف بشكل فردي، دون انتمائه إلى أي شبكة منظمة.
في السياق نفسه، باشرت الجهات القضائية المختصة تحقيقًا لتحديد كل الملابسات والمسؤوليات المرتبطة بهذه القضية.
لكن هذه الواقعة لا يمكن النظر إليها بمعزل عن فضائح الفساد المتكررة داخل جهاز الحرس المدني في سبتة، خصوصًا أن ملف ما يُعرف بـ”نفق الحشيش” ما زال مفتوحًا، في واحدة من أخطر قضايا تهريب المخدرات التي شهدتها المنطقة.
وفي قضية مستقلة، سقط ضابط آخر رفيع المستوى بعد مراقبة اتصالاته وتتبع نشاطه، حيث تبين أنه كان يقود شبكة ثانية مستقلة لتهريب المخدرات عبر نفق سري، تمكنت من تمرير أطنان من المخدرات على مدى فترة طويلة، وهي شبكة مختلفة عن تلك التي تم تفكيكها سابقًا.
تزامن هاتين القضيتين، رغم اختلاف تنظيمهما وطبيعتهما، يبرز أن الفساد والارتشاء لم يعودا حالات فردية داخل الحرس المدني في سبتة، بل أصبحا ظاهرة مقلقة تثير تساؤلات حول نزاهة الجهاز وكفاءة آليات المراقبة والمحاسبة داخله.




