أحبطت السلطات المغربية، في ساعة متأخرة من مساء أمس الأربعاء، محاولة جماعية للهجرة غير النظامية بجماعة بليونش، بعد رصد تحركات مشبوهة لمجموعة كبيرة من المهاجرين غير النظاميين بالقرب من السياج الفاصل مع مدينة سبتة المحتلة.
وأفادت معطيات متطابقة أن عدد المشاركين في هذه المحاولة فاق 400 شخص، ينحدرون من السودان وعدد من دول إفريقيا جنوب الصحراء، إضافة إلى مهاجرين من الجنسية الجزائرية، حيث حاولوا استغلال الأحوال الجوية الصعبة، التي تميزت بتساقطات مطرية كثيفة وضعف في الرؤية، من أجل تنفيذ عملية التسلل ليلا.
غير أن اليقظة الأمنية والتدابير الاستباقية المعتمدة، إلى جانب التنسيق المحكم بين مختلف المصالح الأمنية، مكنت من تعقب تحركات المجموعة منذ مراحلها الأولى، قبل التدخل بشكل منظم، ما أسفر عن إحباط المحاولة دون تسجيل إصابات أو خسائر بشرية.
كما أسفرت العملية عن توقيف عدد من المشتبه في تورطهم في التحريض والتنظيم، حيث تم إخضاعهم للإجراءات القانونية الجاري بها العمل، وتقديمهم أمام النيابة العامة المختصة، في إطار الجهود المتواصلة لمحاربة شبكات الهجرة غير النظامية والاتجار في البشر.
ويعرف محيط السياج الحدودي لمدينة سبتة محاولات اقتحام جماعي متكررة، غالبا ما يتم الإعداد لها مسبقا عبر منصات التواصل، وهو ما دفع السلطات المغربية في مناسبات سابقة إلى تنفيذ حملات أمنية واسعة استهدفت المتورطين في التحريض والتنظيم.
ويبرز في هذه المحاولة ارتفاع عدد المهاجرين من جنسيات أجنبية، خاصة من السودان والجزائر، وهما من بين الدول التي سجلت خلال السنوات الأخيرة حضورا متزايدا في محاولات الهجرة غير النظامية نحو المغرب، وهو ما سبق أن برز بشكل لافت خلال أحداث اقتحام سياج مليلية سنة 2022.




