الدريوش.. اجتماع موسّع لتقوية جاهزية الإقليم لمواجهة مخاطر الفيضانات

في إطار تعزيز إجراءات الوقاية والاستعداد لموسم الأمطار، احتضن مقر عمالة إقليم الدريوش، اليوم الخميس 11 دجنبر 2025، اجتماعاً موسعاً ترأسه الكاتب العام للعمالة، بحضور رئيس قسم الشؤون الداخلية وأطر العمالة، وممثلي المصالح الأمنية، والقطاعات اللاممركزة، ورئيس المجلس الإقليمي ورؤساء الجماعات الترابية.

الاجتماع خُصص لمناقشة مضامين القرار العاملي رقم 173 الصادر بتاريخ 05 دجنبر الجاري، والمتعلق بإحداث لجنة اليقظة الخاصة بتدبير مخاطر الفيضانات، إلى جانب استعراض الوضعية المناخية والتاريخ الفيضاني للإقليم، وتدارس التدابير العملية لحماية الساكنة والممتلكات.

قدّم رئيس قسم التعمير والبيئة وتدبير المخاطر عرضاً شاملاً تناول تاريخ الفيضانات بالإقليم، مع إبراز خريطة المناطق الأكثر عرضة للخطر، ومواقع الأحواض والشعاب التي قد تُسجّل فيها اضطرابات مائية خلال فترات التساقطات. كما تم التطرق للإطار القانوني المؤطر لتدبير المخاطر، بدءاً بالقانون 36.15 والمرسوم 2.20.83، مروراً بدورية وزارة الداخلية، وصولاً إلى أدوار اللجان الوطنية والجهوية والإقليمية.

من جهتها، قدّمت الأرصاد الجوية عرضاً تقنياً حول التغيرات المناخية بالإقليم، مشيرة إلى تفاوت الأمطار بين شمال الدريوش وجنوبه، مع توقع انخفاض عام في التساقطات وارتفاع في درجات الحرارة قد يتجاوز +2.4°C في أفق سنة 2050، إضافة إلى سيادة الرياح الجنوبية الغربية على مدار السنة. كما تم شرح نظام اليقظة الرصدية المعتمد وطنياً، القائم على خرائط إنذار بأربعة مستويات لتمكين المتدخلين من اتخاذ القرارات الاستباقية.

واختُتمت العروض بتقديم وكالة الحوض المائي لملوية حصيلة برامجها بالإقليم، والتي شملت إنجاز 17 دراسة و7 مشاريع ميدانية لحماية المراكز الحضرية والقروية من الفيضانات. كما تعمل الوكالة على تحديث لائحة النقط السوداء التي بلغ عددها 45 نقطة موزعة عبر جماعات الإقليم، في إطار إعداد أطلس للمناطق المعرّضة للفيضانات خلال سنة 2026 بكلفة 4 ملايين درهم.

وخلال النقاش، دعا الكاتب العام للعمالة رؤساء الجماعات إلى صيانة وتجهيز الآليات والمعدات المتوفرة لديهم ضماناً للتدخل السريع عند الطوارئ، وإحداث لجان محلية لليقظة مرتبطة باللجنة الإقليمية، مع إيلاء الأولوية للمناطق التي عرفت فيضانات سابقة أو تمر عبرها مجاري الأودية. كما شدّد على ضرورة تنظيف الشعاب والمجاري المائية، ومراقبة النقط الحساسة، وضمان انسيابية حركة السير خلال فترات الأمطار.

وتم خلال الاجتماع عرض الإمكانيات اللوجيستيكية المتوفرة بالإقليم، والتي تشمل آليات الجماعات الترابية، أكثر من 2100 سرير للإيواء بالمراكز الاجتماعية، وطاقة استيعابية صحية تناهز 195 سريراً، إلى جانب مخطط إقليمي للتدخل خلال حالات الطوارئ.

وانتهى اللقاء باعتماد مخطط تدخل موحّد يرتكز على التلقي الفوري للنشرات التحذيرية وتعميمها، وعقد اجتماعات لجنة اليقظة عند الحاجة، وتعبئة جميع الموارد البشرية واللوجيستيكية، مع تفعيل تدخلات ميدانية تشمل الإنقاذ، الإجلاء، إصلاح الطرق، وإعادة حركة السير، في إطار تنسيق مؤسساتي محكم بين العمالة، المصالح الأمنية، المصالح الخارجية، والجماعات الترابية.

وأكدت السلطات في ختام الاجتماع التزام جميع المتدخلين باعتماد نهج استباقي قائم على اليقظة والرصد المستمر، بما يعزز قدرة الإقليم على مواجهة مخاطر الفيضانات والحد من آثار التغيرات المناخية المتزايدة.

مقالات ذات صلة

الأربعاء 21 يناير 2026 - 19:37

قرار ملكي يعزز المحاكم المالية بتعيين 24 قاضيا من الدرجة الثانية

الأربعاء 21 يناير 2026 - 18:32

السلطات الجزائرية تمنع جمهور الجيش الملكي من حضور مباراة شبيبة القبائل

الأربعاء 21 يناير 2026 - 17:07

عقوبات صارمة للكونفدرالية الإفريقية بحق المنتخب الجزائري بعد مباراة نيجيريا

الأربعاء 21 يناير 2026 - 16:07

تعليق الرحلات البحرية بين طريفة وطنجة بسبب أمطار غزيرة ورياح قوية