أعربت جمعية بيرما للزراعة المستدامة عن استنكارها الشديد عقب استبعادها بشكل مفاجئ وغير مبرر من جائزة الحسن الثاني للبيئة (صنف الجمعيات)، التي تنظمها وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وذلك رغم إشعار الجمعية مسبقاً بفوزها وتوصلها بدعوة رسمية لحضور حفل التتويج الذي أقيم يوم الخميس 27 نونبر 2025 بالرباط.
وجاء في بلاغ أصدره مكتب الجمعية، عقب اجتماع استثنائي انعقد مساء الجمعة 28 نونبر عن بعد، أن رئيس الجمعية قدم تقريراً مفصلاً حول الدعوة التي وصلت إليهم وما جرى خلال الحفل، مشيراً إلى أن اسم بيرما استُبعد في آخر لحظة ليتم استبداله باسم جمعية أخرى.
وأكدت الجمعية أن تحرياتها أظهرت أنها اجتازت مرحلة الانتقاء وكانت ضمن لائحة الفائزين، لكن “جهة ما تدخلت لتغيير الاسم قبيل الإعلان النهائي”، معتبرة أن هذا التلاعب يمس بمصداقية الجائزة ويستخف بجهود الفاعلين البيئيين”.
واعتبر مكتب الجمعية أن ما حدث يمثل سلوكاً غير أخلاقي وغير مسؤول من الوزارة، التي دعت الجمعية لحضور الحفل وما يستلزمه ذلك من تنقل مرهق إلى الرباط، قبل أن تُستبعد فجأة دون أي توضيح. كما أعربت بيرما عن استغرابها لعدم كشف الوزارة عن المشاريع التي أهلت الجمعيات المتوجة، أو عن مشاريع الجمعيات غير الفائزة، وهو ما يعد إخلالاً بحق الرأي العام في الولوج إلى المعلومة.
كما انتقد البلاغ تتويج جمعيات تتناقض أنشطتها مع مبادئ الاستدامة البيئية وتضر بالتنوع البيولوجي، مؤكدة في الوقت ذاته أنها لا تبحث عن جوائز أو اعتراف رسمي، وتعتز بأعمالها التطوعية وشراكاتها ودعم مجتمعها المحلي، لكنها ترفض أي مساس بسمعتها أو الاستخفاف بجهودها.
وطالبت الجمعية بفتح تحقيق نزيه وعميق للكشف عن ملابسات توزيع الجوائز ومعايير الانتقاء، والإعلان عن كل المشاريع المقدمة سواء من طرف الجمعيات الفائزة أو غير الفائزة، لضمان الشفافية وصون مصداقية الجائزة وأهدافها البيئية.
واختتم البلاغ بالتأكيد على احتفاظ الجمعية بحقها في اللجوء إلى كل الوسائل القانونية المشروعة لاسترجاع حقها ورد الاعتبار لها.




