في خطوة تعتبر تحولاً مهماً نحو تحديث الإدارة القضائية بالمغرب، أعلن وزير العدل عبد اللطيف وهبي عن قرب اعتماد عنوان البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية كمرجع رسمي ووحيد في جميع إجراءات التبليغ القضائي.
وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن هذا الإجراء يأتي في إطار رؤية الوزارة الرامية إلى رقمنة مساطر العدالة وتجاوز الإكراهات التي كانت تعيق تبليغ المعنيين بالأوامر أو الاستدعاءات القضائية بسبب تغيير العناوين أو استعمال وسائل التحايل للتملص من المتابعات.
وشدد وهبي على أن المواطن سيصبح مسؤولاً بشكل مباشر عن العنوان المسجل في بطاقته الوطنية، مؤكداً أن عدم تحيين هذا العنوان في الوقت المناسب لن يعفي صاحبه من التبليغ أو من تحمل تبعات القرارات القضائية الصادرة بحقه.
ويُنتظر أن يتم إدراج هذا الإصلاح ضمن مشروع قانون المسطرة الجنائية الجديد، في إطار مقاربة شاملة تهدف إلى إرساء منظومة رقمية متكاملة بين القضاء والمواطن، تقوم على الشفافية والسرعة في التواصل وتخفيف العبء عن المفوضين القضائيين.
ويرى مراقبون أن هذا التوجه سيساهم في إرساء ثقة أكبر بين المواطن ومؤسسات العدالة، وسيضع حداً للفوضى التي كانت تصاحب عمليات التبليغ في بعض الحالات، مما يجعل المغرب يخطو خطوة إضافية نحو عدالة رقمية أكثر فعالية ومسؤولية.




