لا تزال قضية قائد تمارة تثير موجة من الجدل والسخرية على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك بعد حصوله على شهادة طبية تثبت عجزًا لمدة 30 يومًا، عقب تعرضه لصفعة من سيدة. هذه الواقعة دفعت نشطاء ومهتمين إلى التساؤل عن مدى خطورة الإصابة التي تعرض لها المسؤول الترابي حتى يحصل على هذه المدة، معتبرين أن الأمر قد يكون مبالغًا فيه.
وتداول المتابعون تساؤلات حول مدى تأثير الحادث على أداء القائد لمهامه، في حين ذهب آخرون إلى المطالبة بإعادة النظر في نظام منح شهادات العجز الطبي، مؤكدين أن مثل هذه الحالات قد تفتح الباب أمام تلاعب بعض الأفراد بالمساطر المعتمدة.
وفي هذا السياق، علق الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي، الدكتور عمر الشرقاوي، عبر تدوينة فيسبوكية قائلاً: “هذه الشواهد الطبية التي يتم توزيعها دون ضوابط واضحة تستوجب رقابة مشددة”، متسائلًا: “كيف يمكن لصفعة، يُعاقب عليها القانون الجنائي، أن تتحول إلى شبه جناية بسبب شهادة طبية تُثبت العجز لمدة 30 يومًا؟”.
وأضاف الشرقاوي: “إن تطبيق القانون أمر ضروري، لكن لا يجب أن يتحول إلى وسيلة للانتقام، وإذا ثبت أن الشهادة الطبية منحت عجزًا مبالغًا فيه، فيجب على النيابة العامة فتح تحقيق في الأمر أو إجراء خبرة مضادة لتحديد مدى مطابقة الشهادة لحجم الضرر الفعلي”.
وأمام هذا الجدل، شدد متابعون على ضرورة وضع ضوابط أكثر صرامة لضمان نزاهة الشواهد الطبية، مطالبين بتشديد المراقبة على منحها، لمنع أي استغلال غير قانوني قد يضر بمصداقية المؤسسات المعنية.