شهدت جماعة تزاغين يوم الإثنين 24 فبراير ، حدثًا بارزًا في مجال تطوير البنية التحتية التعليمية في إقليم الدريوش، حيث تم استئناف الأشغال في مشروع “دار الطالبة” بالمنطقة بعد توقف دام لأكثر من ثلاث سنوات. المشروع الذي يمثل نقلة نوعية في توفير بيئة تعليمية مناسبة للطالبات، يهدف إلى تحسين الظروف الاجتماعية والتعليمية للطالبات، خصوصًا أولئك اللواتي ينحدرن من المناطق النائية.
ترأس الحفل الذي أقيم لهذه المناسبة عامل إقليم الدريوش، مرفوقًا برئيس المجلس الإقليمي مصطفى بنشعيب، والبرلماني يونس أشن، إلى جانب المستشار البرلماني عبد الله أشن، إضافة إلى العديد من الشخصيات الأمنية والإدارية وفعاليات محلية أخرى. وتعد هذه الخطوة بمثابة نقطة تحول حاسمة، حيث يعكسها التفاؤل الكبير الذي يبديه المسؤولون والمواطنون على حد سواء حول أثر هذا المشروع في تطوير قطاع التعليم في المنطقة.
لقد تأخر تنفيذ هذا المشروع الهام منذ بداية انطلاقه في عام 2020، الأمر الذي دفع السلطات المحلية والإقليمية إلى تكثيف الجهود في استئناف الأشغال بعد فترة من الجمود. تكمن أهمية هذا المشروع في كونه يوفر مساحة إيواء ودعماً تعليمياً للطالبات، مما يساعد في الحد من الهدر المدرسي، خاصة بالنسبة للفتيات اللواتي يواجهن تحديات كبيرة للوصول إلى مؤسسات التعليم في المناطق النائية.
خصص المجلس الإقليمي ميزانية تقدر بحوالي 120 مليون سنتيم لإعادة استئناف الأشغال واستكمال المشروع. يهدف هذا المبلغ إلى ضمان تنفيذ المشروع بجودة عالية مع الالتزام بالجدول الزمني المحدد، حيث تم تحديد مدة 8 أشهر لاستكمال جميع الأعمال الإنشائية. وأكد عامل الإقليم خلال الحفل على ضرورة مراقبة سير العمل بشكل دوري، حيث ستتم متابعة تقدم الأشغال من خلال تقارير مفصلة تُرفع كل 15 يومًا لضمان عدم حدوث أي تأخير آخر.
مشروع دار الطالبة يضم العديد من المرافق الحيوية التي تساهم في دعم العملية التعليمية. سيشمل المشروع بناء دار الطالبة على قطعة أرضية تمتد على 700 متر مربع، مقسمة على طابقين. الطابق السفلي سيضم جناحًا إداريًا ومطبخًا وقاعة طعام، بالإضافة إلى قاعة للدراسة، وقاعة للصلاة وغرف طبية لتلبية احتياجات الطالبات اليومية. أما الطابق العلوي فسيضم 38 غرفة مزدوجة للإقامة، مع مرافق صحية أخرى.
يعتبر هذا المشروع بمثابة حافز لتحسين جودة الحياة الاجتماعية والتعليمية في المنطقة، فهو يهدف إلى تقليص نسبة الهدر المدرسي، حيث سيعزز فرص التعليم للفتيات في المناطق النائية التي تفتقر إلى بنية تحتية تعليمية ملائمة. كما سيسهم في تسهيل وصول الطالبات إلى التعليم، خاصة أن العديد منهن يضطررن للانتقال إلى المدن المجاورة من أجل الدراسة، مما يشكل تحديًا كبيرًا من حيث التنقل، والوقت، والمال.
من جانب آخر، يوفر المشروع بيئة مستقرة وآمنة للطالبة، مع توفير الدعم النفسي والتعليمي، وهو ما من شأنه أن يعزز فرص النجاح والتميز الأكاديمي للفتيات. يعد هذا المشروع خطوة استراتيجية نحو تحقيق المساواة في الفرص التعليمية بين الجنسين، ويعد بمثابة تحفيز للشباب على متابعة تحصيلهم العلمي، كما يسهم في تطوير المجتمع المحلي بشكل عام.





























