تمكنت الشرطة الوطنية في مدينة إشبيلية الإسبانية من اعتقال 13 شخصًا يحملون الجنسية المغربية، يشتبه في تورطهم في تزوير وثائق رسمية تُستخدم في طلبات احتيالية للحصول على تصاريح إقامة لمّ الشمل الأسري.
وحسب التحقيقات الأولية، فإن المعتقلين ينتمون إلى نفس العائلة وأشخاص مقربين منهم يقيمون في نفس المنطقة. ويُعتقد أنهم نظموا شبكة تهدف إلى تسهيل إحضار أفراد أسرهم ومعارفهم إلى إسبانيا، بمن فيهم الأزواج والأبناء، سواء كانوا بالغين أو قاصرين، عبر تقديم وثائق مزورة.
القضية كشفتها الشرطة بعد اكتشاف أن حوالي 30 شخصًا، بينهم قاصرون، تقدموا بطلبات للحصول على تصاريح لمّ الشمل الأسري عبر مكتب محاماة واحد، وهو ما أثار الشكوك حول شرعية الوثائق المقدمة. بالتعاون مع مجلس المدينة، تم التحقق من زيف وثائق رئيسية تُبرر الطلبات، من بينها شهادات السكنى، وعقود تأجير المساكن، وشهادات التسجيل.
وكانت هذه الوثائق تُستخدم لإثبات توفر المتقدمين على سكن صالح للإقامة، وهو شرط أساسي للحصول على تصريح الإقامة. وبعد التأكد من التزوير، باشرت الشرطة عملية اعتقال أفراد الشبكة، كما تم تقديم طلب لإلغاء جميع تصاريح الإقامة التي تم الحصول عليها بطرق غير قانونية.
ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد جميع المتورطين في هذه الشبكة، حيث لم تستبعد السلطات تنفيذ اعتقالات إضافية خلال الأيام المقبلة. وتواصل الشرطة العمل على كشف مزيد من التفاصيل المرتبطة بهذه العملية، التي تُعد ضربة كبيرة لمحاولات التلاعب بالقوانين المتعلقة بالهجرة في إسبانيا.




