الرئيسية | الأراء | نجيب البوعزاتي يكتب : ولنا رأي

نجيب البوعزاتي يكتب : ولنا رأي


التّتْياك والْإستمناء ويناير 

 

في الوقت الذي انفصلت فيه إنجلترا عن الاتحاد الأوروبي؛ انفصل فيه أيضا شهر يناير الذي قال فيه احدهم شعرا وأظنه الشاعر فوزي عبدالرحيم بقصيدة تحت عنوان ـ ثَحرْيات ـ  والمعروفة ب يناير  #يناير يناير ماني شك غ ناير # بعد ثورة الخبز  التي اجتاحت كل الوطن؛ وقال فيه أيضا نشطاء فايسبوكيون بالدريوش ما لم يقله بنكيران في اخنوش.... وقد رحل الشهر ليلا في نفس توقيت رحيل العلم الانجليزي من مقر الاتحاد الأوروبي.. سيعود الشهر مجددا بعد احد عشر شهرا ولا أعتقد بأن المملكة ستعود إلى أحضان الاتحاد  ؛لكن الغرابة في كل ما أشرت اليه تكمن بأن حكومة المملكة المتحدة ستبدأ فترة انتقالية محددة أيضا في احد عشر شهرا..  ليست صدفة كما قد يعتقد البعض بل هي أرقام وحسابات الكفار؛ الكفار ديال الصح ... كما أن عودة شهر يناير يخضع لقانون رباني وليس لقانون الطبيعة الملحدين.... فرب صدفة خير من احد عشر شهرا.

احترامي للكفار والملحدين والمسلمين نابع من أبعاد انسانية محضة؛ ونابع أيضا من مدى قابليتهم للتعايش الابدي عملا بالمبدأ الطبيعي الإنساني؛ ولم يكن يوما نابع من مبدأ معي أو ضدي .

و بالعودة الى بوزبال الذي يمارس استمناءا سياسيا ظاهرا ظهور الشمس في واضحة النهار وامام مرأى الوطن؛ هذا الوطن الذي رشحته ليكون حكما في قضيتنا العادلة..... بوزبال الذي يمارس تتياكا سياسيا فاضحا ؛وعلى ذكر التتياك السياسي أود أن اعرج على كتيب صغير جدا كنت اشتريه من مكتبة الصديق خالد فوركة بالدريوش وهو عبارة عن سلسلة كانت  تسمى شراع وكان يكتب فيها ادباء ومفكرون مغاربة أمثال سبيلا؛ الجابري؛ وعمي إدريس الخوري وآخرون ؛ وقد كتب عمي إدريس الخوري مقالا لم أعد اتذكر بالضبط إن كان مطولا أم لا حول التتياك السياسي وذالك في أواخر التسعينيات من القرن الماضي؛ لكن كل ما اتذكره هو أن التتياك عبارة عن خلط لأوراق الكارطة  قبل البدء في عملية توزيعها لبدء عملية اللعب ؛ وفيه كناية عن أشياء أخرى لا يعرفها إلا الراسخون في تأويل أحاديث السياسة؛ ولربما يعني بها الرجل ما يحدث حاليا في المشهد السياسي من تحالفات تثير في غالبيتها القيئ والغثيان.... ربما لم أشرح ولم اعطي تفسيرا  للاستمناء السياسي لأنني  وبكل بساطة  لم أعرف للعبارة  كاتبا ولم أقرأ كتابا او مقالا يفسرها؛ لكن لابأس من أن نعطي رأينا فيها إن أراد القارئ الكريم... لانه لا حرج في ذالك مادامت السياسة قد عرَّتْ عورات العديدين فلا بأس في أن نُعوِّرها نحن أيضا... لا حياء في السياسة إذن.... إن الاستمناء ظاهرة غير صحية يمارسها الغالبية الساحقة من المسحوقين في هذا الوطن السعيد بسبب التتياك السياسي الذي يمارسه القائمين على الشأن العام؛ وقد أدى هذا التتياك المصلحي الى بروز ما يقرب عن تسعة  ملايين عانس...ديرو لحساب انتم وشوفو  شحال من عازب...... لماذا كل هذا العدد وما هي أسبابه..؟! ... التّتياك.....أنتج الميزيريا في أبشع صورها وأنتجت لنا شبابا في غالبيته لا يفكر إلا في مستقبله المتواجد خارج الوطن... هناك بعيدا عن وطنه يفكر في احتضان وطن جديد بكل سلبياته.... هناك المستقبل حيث لا يوجد تتياك ولا استمناء سياسيين.. وبين اٌلْهُنا واٌلْهُناك...  الهنا حيث العذاب والجحيم...  الْهناك حيث الهناء والنعيم؛ هكذا يتصور شبابنا الهناك.... وربما هو نفس تصوري؛ لأنني شخصيا امتطيت منذ ما يزيد عن عشرين سنة قاربا من إحدى سواحل إقليم الناظور في تلك الفترة الزمنية؛ واقليم الدريوش في هذه الفترة؛ هاربا من وضع هو الاستثناء....وضعية الضياع والتشرد الفكري والذهني وقضيت اسبوعا كاملا تائها في بحر الأسود المتوسط لولا الالطاف الإلهية لكنت اليوم في عداد الموتى.... وسيكون لي معكم موعد لسرد واقعة الحريك التي عشتها وخضتها....وهي شيقة ورائعة... لكنها تركت عندي جرحا غائرا لن يندمل ابدا.... 

لا أمان اذن في خيمتكم ولن ندخلها ابدا الى حين تغيير منهجيتكم وطريقة تعاملكم مع أبناء وبنات هذا الوطن... لن ندخلها ابدا مادام تصوركم للمشروع المجتمعي مبني على صوت الصندوق وليس على صوت الإنسان... الحرية والكرامة والعدالة لا تحتاج إلى انصات في خيمة؛ بل تحتاج إلى تدبير محكم ومعقلن لثروات البلاد من أجل إعادة توزيعها بشكل عادل على كل أبناء وبنات الوطن دون تحملٍ لعناء الاستماع والانصات واهدار للوقت في المخرجات والتوصيات....


التعليقات الواردة اسفله تعبر عن رأي اصحابها و ليس رأي موقع أصوات الدريوش


الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

المزيد في الأراء

الأراء