أحدث الأخبار

تضامن التلاميذ مع مدرسيهم.. تغرير بقاصرين أم وعي مبكر بخطورة التعاقد

+ = -

متابعة

زادت مقاطعة التلاميذ بعدد من مناطق المغرب للدروس، أمس الإثنين، وخروجهم إلى الشارع تعبيرا عن رفضهم ل “التعاقد” والتدخل الأمني الذي قوبلت بها احتجاجات “الأساتذة أطر الأكاديميات” من حدة الجدل الذي أثارته على مواقع السوشال ميديا احتجاجات “الأساتذة المفروض عليهم التعاقد”، كما يسمون أنفسهم، من أجل المطالبة ب “إسقاط مخطط التعاقد” والإدماج في النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية.

وفي الوقت الذي أوضح عدد من النشطاء أن الدعم الذي حظي به “الأساتذة المتعاقدون” من طرف الحركة التلاميذية دليل على وعي هذه الفئة المبكر بخطورة “التوظيف بالتعاقد” على المدرسة العمومية، رأى آخرون أن التلاميذ المحتجين كانوا ضحية للتغرير من طرف محركي مثل هذه الاحتجاجات وأن مكانهم الطبيعي هو الفصول الدراسية وليس الاحتجاج بالشوارع.

وقال الفاعل التربوي والنقابي، مصطفى الاسروتي، ردا على تدوينات رفضت الزج ب “تلاميذ قاصرين” في قضايا أكبر منهم إن “القول بتحريض التلاميذ من طرف الاساتذة كلام باطل ومردود، احتجاج التلاميذ ليس أمرا جديدا أو غريبا، احتجاج هذه الفئة كان ولا زال في كثير من المحطات المعروفة، آخرها احتجاجات زيادة الساعة، التي جاءت تلقائيا دون تحريض..”

وإحدى التدوينات المعنية بكلام الأسروتي حملت توقيع الأستاذ الجامعي، عمر شرقاوي، جاء فيها بالحرف: “استغلال تلاميذ قاصرين في ملف فئوي مغامرة ما بعدها مغامرة، فهو بمثابة تعريض حياتهم للخطر، ومن مسؤولية الجميع أن يحمي الأطفال لا أن يحتمى بهم. فالملفات الإجتماعية نار حارقة وليست لعبة أطفال مسلية، حلها بين الكبار وليس باستخدام القاصرين”.

من جانبه، أيد الصحافي أحمد مدياني، في تدوينة على فيسبوك، تنظيم التلاميذ لمسيرات ووقفات احتجاجية، معبرا عن ذلك بالقول: “من حق التلميذ يحتج وأن برأيه للعلن… وينشأ على ثقافة الاحتجاج السلمي… والانخراط في العمل الجمعوي والسياسي والثقافي… من حقه أن يخطئ ليتعلم… وأن يجرب كل سبل التحاقه بركب الراشدين..”

وخلفت التدخلات الأمنية التي طالت، الأسبوع المنصرم، فئتي “الأساتذة المتعاقدين” والأساتذة حاملي الشهادات موجة من الغضب والتذمر وسط عدد من النقابات التعليمية التي قررت خوض إضرابات عن العمل مصحوبة بوقفات احتجاجية بالأكاديميات والمديريات للتعبير عن تضامنها مع “الأساتذة المعنفين” وفي نفس الوقت دعوة الوزارة إلى فتح باب الحوار بدل المقاربة الأمنية لإيجاد حلول لمطالب الشغيلة التعليمية.

الوسم


أترك تعليق