أحدث الأخبار

الانتحار …ظاهرة دخيلة على المجتمع الريفي فما هي اسبابها!!

+ = -

متابعة

Advertisements

الانتحار، ظاهرة وافدة على المجتمع الريفي لم نسمع بها في الماضي القريب الا عن حالات نادرة ومتباعدة زمنيا..
اذن من الذي دفع بهذه الظاهرة الي الظهور بقوة في هذا المجتمع هل السلوك يعود الي المستوى الاقتصادي المتدني ام هناك ازمات عميقة اخذت تضرب اطنابها في نفسيات الريفيين !!!؟

الانتحار له أسباب عدة (نفسية اجتماعية اقتصادية )، وأن ابرز العوامل المؤدية إلى الانتحار في الدرجة الأولى هي العوامل الاقتصادية بشكل مباشر، ومن ناحية اجتماعية هي ظاهرة غريبة على المجتمع، مؤكد أن الظاهرة في شريعتنا محرمة، وهي طارئة وغير مقبولة إطلاقا. وبالتالي لا بد من معالجة هذه الظاهرة، من خلال الوقوف على الأسباب التي تؤدي إلى هذه الظاهرة وانتشارها.
الفقر والبطالة من ابرز الأسباب الاقتصادية والاجتماعية، والذي يلعب دورا رئيسيا في اتساع هذه الظاهرة، ناهيك عن المشكلات الاجتماعية المنتشرة ومنها حالات الطلاق والعنوسة، أو الخلافات بين الأزواج والإخوة والأقارب. ما الذي تتوقعه من شاب تخرج من الجامعة وأنفق عليه أهله آلاف الدراهم ليجد نفسه اخيرا في الشإرع بلا عمل ولا وظيفة! الأمور المادية والاقتصادية تضغط على شبابنا الذين يعيشون حربا نفسية مع ظروفهم القاسية وغلاء المعيشة، “لقد اختلفت العادات والقيم بسبب تطور ثورة المعلومات والتكنولوجيا التي أسهمت في تبادل ثقافات المجتمعات الغربية إلى مجتمعاتنا العربية والإسلامية فأصبح المواطن يشعر بعدم الرضى.

خبير اجتماعي عبر عن أسفه لانتشار هذه الظاهرة وبين أنها تزداد كل سنة، للأسف الشديد منذ 10 سنوات هي في ازدياد مستمر. وأكد في حديثه ” في السنوات القليلة الماضية ارتفعت حالات الانتحار ، الأحوال الاجتماعية والنفسية مسؤولة عن 80 بالمئة من حالات الانتحار، والعوامل الاقتصادية هي احد الأسباب المهيئة للتعرض لحالات نفسية، تصل إلى حالات الاكتئاب الشديد. وان من ابرز أسباب الانتحار فقدان الأمل في الحاضر وفقدانه في المستقبل، وأن الشخص الذي يريد الانتحار يرى الدنيا عبارة عن ظلام اسود أمامه، وخاصة في عصر العزلة وعصر الانطوائية.

الأرقام الموجودة في مديرية الأمن تشير الى ان نسب الانتحار تجاوزت المعقول، وهي ظاهرة متفشية؛ الى الحد الذي اصبحت تدق ناقوس الخطر. الشباب يجد أن هناك أفقا يكاد يكون مسدودا لإيجاد فرص عمل بعد هذا الاستثمار الكبير على مستوى الأسرة والجهد المبذول للتخرج من الجامعة؛ مضيفاً: “يجد هؤلاء الشباب أنفسهم عاجزين أمام هذه الآفاق التي تكاد مغلقة، وهم عملياً ينتحرون ببطء حينما لا يجدون عملاً”.
ارتفاع المديونية وارتفاع البطالة ، والحديث المستمر عن عجز الموازنة، وانخفاض الإيرادات، وأمام معدل النمو الاقتصادي الذي يدور حول 1.5 بالمئة، وأمام هذا الأفق الذي يبدو مسدودا بسبب السياسات الجديدة، وأمام الاستعانة بنفس الطاقم سواء في إدارة المشكلات أو في محاولة ايجاد حلول لها، وهو الذي كان سببا فيها، فإن الرسالة العامة هي الشكوى من الأوضاع القائمة التي وصفها بـ”المعيشة الصعبة”. وكنتيجة لذلك الشباب يجدون أنفسهم مسؤولين عن تحمل النتائج اخفاقات المجتمع والحكومات، وبالتالي تطورت ردود أفعالهم من الانتحار الفردي إلى التهديد بالانتحار الجماعي؛ مشيرا إلى أنها وسيلة مبتكرة لإيجاد حل لمشاكلهم.

الريفيين مروا في السابق باوضاع اقتصادية اكثر بؤسا وقتامة من اليوم. قضى العديد منهم جوعا. علي الطرقات وهم يحاولون الهروب من جحيم الجوع شرقا وغربا. اما الذين تشبثوا بالارض فنجوا بفضل بركة. نبتة ” قانوش” لكن هؤلاء الاجداد رغم الجوع ورغم سلسلة من الحروب العدوانية التي شنت عليهم من اجل إخضاعهم، كانوا يتمتعون بمعنويات عالية كانوا يعانقون الارض من اجل البقاء اصلحوا الاراضي، وغرسوا الأشجار عمروا الارض قبل ان يظهر مخطط التهجير الجماعي.
اذن سقوط جواب السؤال الأول، يفقز التفسير الثاني الي الواجهة بقوة.. وهو انهيار المنظومة القيمة التي كانت تشد الإنسان الي هذه الارض، وتشد الإنسان الي اخيه الإنسان، رغم ظروف القهر والجوع والحرب يبقي هذا الانسان يتشبث بالحياة

لكن رغم هذه الظاهرة المفجعة، التي ادمت قلوبنا، هناك ظاهرة صحية فكرية في المقابل علي صفحات الفيس وهي محاولة الأصدقاء تفسير الظاهرة، ومقاربتها من كل الابعاد الاجتماعية. النفسية الأسرية ولاول مرة اتابع نقاش هادئ ناضج يحاول ان يفهم ظاهرة اجتماعية معينة بعيدا عن المناكفات والمزايدات

.

Advertisements

الوسم


أترك تعليق